السيد هاشم البحراني
22
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حيث قال : إنّي مستخلف فيكم خليفتين كتاب اللّه وعترتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، واللفظة الأخرى عنه في هذا المعنى بعينه قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا . فلمّا وجدنا شواهد هذا الحديث نصا في كتاب اللّه مثل قوله : إِنَّما وَلِيُّكُم اللَّه ورَسُولُه والَّذِين آمَنُوا الَّذِين يُقِيمُون الصَّلاةَ ويُؤْتُون الزَّكاةَ وهُم راكِعُون « 1 » ثم اتفقت روايات العلماء في ذلك لأمير المؤمنين عليه السلام أنّه تصدّق بخاتمه وهو راكع فشكر اللّه ذلك له وأنزل الآية فيه . ثم وجدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قد أبانه من أصحابه بهذه اللفظة : « من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه » وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم « عليّ يقضي ديني ، وينجز موعدي ، وهو خليفتي عليكم بعدي » وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم حيث استخلفه على المدينة فقال : يا رسول اللّه أتخلّفني على النساء والصبيان ؟ فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي . فعلمنا أن الكتاب شهد بتصديق هذه الأخبار ، وتحقيق هذه الشواهد فيلزم الامّة « 2 » الاقرار بها إذا كانت هذه الأخبار وافقت القرآن ووافق القرآن هذه الأخبار فلمّا وجدنا ذلك موافقا لكتاب اللّه ، وجدنا كتاب اللّه لهذه الاخبار موافقا وعليها دليلا ، كان الاقتداء بهذه الاخبار فرضا لا يتعدّاه إلّا أهل العناد والفساد .
--> ( 1 ) سورة المائدة : 55 . ( 2 ) في بعض النسخ : فلزم الامّة .